عمر بن محمد ابن فهد
453
إتحاف الورى بأخبار أم القرى
فنصبت حول المطاف مدّة قليلة . ثم صارت إلى السيد حسن ، وكان في نصبها ضرر لما يحصل للناس من العثار في حبالها . وكان نصبها بعد سفر الحاج المصري من مكة « 1 » . وفيها سعى السيد حسن لابنه السيد بركات في أن يكون شريكه في إمرة مكة ؛ فأجيب سؤاله ؛ ووصل لابنه تقليد مؤرخ بالنصف من شعبان ، ووصل هذا التقليد في الموسم « 2 » . وفيها سأل أمير الحاج المصري شهاب الدين أحمد بن جمال الدين الأستادار السيد حسن القبض على أمير الحاج الشامي ؛ فمكنهم من ذلك . وصورة ما فعل أنه أتى إلى أمير الشام في جماعة من أصحابه ، وهو عند مقام إبراهيم الخليل ؛ لصلاة ركعتي الطواف في نفر قليل جدا ، فقال له : تذهب تسلم على أمير الحاج المصري . فقال له : في غير هذا الوقت . فما مكّنه السيد حسن من ذلك ، ومضى به إلى أمير الحاج المصري فقيّده « 3 » . وفيها - في رمضان - أوقف السيد حسن عدّة وجاب بالهنية والعقيق والفتيح والرّيّان ، بعضها على رباطه ، وبعضها على رباط ربيع ، وبعضها على رباط الموفّق ، وبعضها على رباط العز ورباط العباس ،
--> ( 1 ) العقد الثمين 4 : 104 ، 105 . ( 2 ) العقد الثمين 4 : 103 ، والضوء اللامع 4 : 13 . ( 3 ) العقد الثمين 4 : 105 . وفي شفاء الغرام 2 : 252 ، والسلوك للمقريزي 4 / 1 : 67 ، 68 : أن هذا وقع في سنة عشر وثمانمائة .